الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
501
منهاج الهداية
وللتسامح ولا يتعدى الحكم حرمة وكراهة إلى غير الخنزيرة للأصول والعمومات ولو كان جلالا بل كليا مع احتماله في الأخير ولا فرق بين أن يستبرء وعدمه في الحرمة للأصل والعموم وأما الكراهة فيستحب رفعها باستبراء وسبعة أيام للنبوي والقوي بالكسب أو النوى أو الشعير أو الخبز إن استغنى عن اللبن وإلا فبإلقائه إلى ضرع شاة ولا فرق بينها وبين غيرها في ظاهر الأصحاب ولا بأس به وإن لم يذكر في النص غيرها لظهوره في التمثيل ويشترط في العلف الطهارة للأصل ولا يحرم لحم العناق ولا غيرها من الحيوان المحلل إذا شربت من لبن امرأة ولو فطمت وكبرت ولا نسلها ولا لبنها للأصول والعمومات نعم لو فطمت العناق به وكبرت كره لحمها ولبنها لا لحم نسلها ولا لبنه لظاهر الصحيح ولا ينافيه نقصان الفقيه منه لظهور الوحدة وتقديم الزيادة على النقصان خصوصا مع اتفاق الكليني والشيخ وظهوره بالخصوص في السقط ومن ثم يكره ذبحها ربيعها أيضا ولا يثبت كراهة فعل المرأة وإلا فلا للأصول والعمومات وعدم شمول ما دل على الكراهة لها وكذا وغيرها ومنها أن يطأ الإنسان حيوانا مأكولا لحمه عادة فيحرم لحمه ويجب ذبحه وحرقه لأخبار كثيرة وفيها الصحيحان والموثق والحسن ووجوبهما فوري ولا فرق في الواطي بين أن يكون عالما أو جاهلا بالحكم والموضوع معا أو بأحدهما ناسيا أو ساهيا مختارا أو مكرها حرا أو عبدا منزلا أو لا بالغا أو لا عاقلا أو مجنونا لأجل معالجة أو لا ولا في الموطوء بين الذكر والأنثى والبري والبحري والأنسي والوحشي وذواتي الأربع وغيرها من الطيور ولا في المحل بين القبل والدبر ولا في الادخال بين الحشفة وأكثر للعموم نصا بترك الاستفصال وتعليق الحرمة على الراعي أو النكاح معه أو تعليلا بعدم اجتزاء الناس بالبهايم وانقطاع النسل والإفساد وغيرها نعم يختص الحكم بغير الخنثى لاحتمال الزيادة وعدم انصراف شئ منها اليد وكذا لا فرق في الحرمة بين اللحم واللبن والجلد والبيض والجزء والبول بل هما نجسان والنسل سواء كان الموطوء ذكرا أو أنثى والصوف والشعر والوبر والعرق والبصاق والعظم ولا في الاجتناب بين الصلاة وغيرها فإن عموم المنع عن ( - ؟ - ) والنهي عنه يعم الجميع ولو اشتبه بغيره وكان محصورا قسم نصفين عينا لا قيمة وأقرع عليهما وهكذا إلى أن تبقى واحدة وهي المحرمة للصحيح على الأصح وهو مخصص للقاعدة وفتوى الأصحاب وفيه نظر فيعمل بها ما يعمل بالمعلومة ابتداء إلا أن النص مختص بالشاة ولكن لا قائل الفضل فلا فرق بين الشاة وغيرها كما لا فرق بين الراعي وغيره وإن كان غير محصور لم يحرم ولا نسله ولا لبنهما للأصول والعمومات والاطلاقات ثم إن ظاهر النص التنصيف مطلقا خرج عنه ما لو كان العدد فردا فيجعل الزايد وهو الواحد في أحدهما فلا يصح التقسيم بمتقاربين مطلقا ولا يحرم صوفه ولا شعره السابق عليه ولو كان عليه حينه ولا حمله الذي حصله له قبل الوطي ولو رضع بعده ولا سيما إذا كان قريبا من الوطي بحيث يشك في أن يصير شئ منه جزءا له لأنه لا يعد من فوائد الموطوء ولا يعم شئ من العمومات له وإنما المدار عليه وفي الشك كفاية ولو كان الجنين في بطنه وذبح لم يكن ذكاته ذبح أمه ولو جمع فيه شرايطه للأصل وعدم انصراف الأدلة إليه ولا ما لا يعلم أنه من نسل الموطوء ولا ما لا يعتاد أكل لحمه كالفرس والبغل والحمار على الأقوى وفاقا للمقنعة والنهاية والوسيلة والنكت والسرائر والشرايع ومختصره والتحرير والإرشاد والتلخيص واللمعة ورسالة